الشيخ الأنصاري

568

كتاب الطهارة

فمن الأخبار التي ذكرها في الحدائق ، ما نقله عن الكافي بطريق صحيح عن زرارة ، قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام : أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق ، فقال : إنّ الله بعث محمّدا صلَّى الله عليه وآله إلى الناس أجمعين رسولا وحجّة لله على خلقه في أرضه ، فمن آمن باللَّه وبمحمد صلَّى الله عليه وآله واتّبعه وصدّقه فإنّ معرفة الإمام هنا واجبة عليه ، ومن لم يؤمن باللَّه ورسوله ولم يتّبعه ولم يصدّقه ويعرف حقّهما [ 1 ] ، فكيف يجب عليه معرفة الإمام عليه السلام وهو لا يؤمن باللَّه ورسوله صلَّى الله عليه وآله » « 1 » . قال في الحدائق : والحديث كما ترى صريح في الدلالة على خلاف ما ذكروه ، فإنّه متى لم يجب معرفة الإمام قبل الإيمان باللَّه ورسوله صلَّى الله عليه وآله فبالطريق الأولى معرفة سائر الفروع التي هي متلقّاة من الإمام . والحديث صحيح السند ، صريح الدلالة ، فلا وجه لطرحه والعمل بخلافه « 2 » . ومنها : ما عن تفسير القمّي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : * ( ( ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ) ) * : « أترى أنّ الله طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون حيث قال : * ( ( ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ) ) * ، إنما دعا الله العباد للإيمان فإذا آمنوا باللَّه ورسوله افترض عليهم الفرض « « 3 » . ومنها : ما عن احتجاج الطبرسي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في

--> [ 1 ] في النسخ : « حقّها » . « 1 » الكافي 1 : 180 ، الحديث 3 . « 2 » الحدائق 3 : 39 . « 3 » تفسير القمي 2 : 262 ، والآية من سورة فصّلت : 6 و 7 .